ابن الأثير

136

أسد الغابة ( دار الفكر )

في أبيات له ، وقال أيضا [ ( 1 ) ] : منع الرقاد بلابل وهموم * والليل معتلج الرّواق بهيم [ ( 2 ) ] ممّا أتاني أنّ أحمد لامنى * فيه فبتّ كأنني محموم يا خير من حملت على أوصالها * عيرانة سرح اليدين غشوم [ ( 3 ) ] إنّي لمعتذر إليك من التي * أسديت إذ أنا في الضّلال أهيم [ ( 4 ) ] أيّام تأمرني بأغوى خطّة * سهم وتأمرني بها مخزوم وأمدّ أسباب الهوى [ ( 5 ) ] ويقودني * أمر الغواة وأمرهم مشئوم فاليوم آمن بالنبيّ محمد * قلبي ومخطئ هذه محروم مضت العداوة وانقضت أسبابها * وأتت أواصر بيننا وحلوم [ ( 6 ) ] فاغفر فدى لك والداي كلاهما * وارحم فإنك راحم مرحوم وعليك من سمة [ ( 7 ) ] المليك علامة * نور أغرّ وخاتم مختوم أعطاك بعد محبة برهانه * شرفا وبرهان الإله عظيم قد انقرض ولد ابن الزّبعرى . أخرجه الثلاثة . 2945 - عبد اللَّه بن زبيب ( د ع ) عبد اللَّه بن زبيب الجندي . ذكر في الصحابة ولا يصح ، وروى حديثه عبد الرزاق عن كثير بن عطاء الجندي قال : حدثني عبد اللَّه بن زبيب الجندي قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « يا أبا الوليد ، يا عبادة بن الصامت ، إذا رأيت الصدقة كتمت ، واستؤثر [ ( 8 ) ] على الغزو ،

--> [ ( 1 ) ] الأبيات في السيرة : 2 / 419 . [ ( 2 ) ] البلابل : الوساوس المختلطة والأحزان ، ومعتلج : مضطرب يركب بعضه بعضا . والبهيم : الّذي لا ضياء فيه . [ ( 3 ) ] العيرانة : كافة تشبه العير - وهو حمار الوحش - في شدته ونشاطه ، وسرح اليدين ، أي : خفيفة اليدين . وغشوم : ظلوم ، يعنى أن مشيها فيه خفاء . ويروى : رسوم . والمعنى : أنها ترسم الأرض وتؤثر فيها من شدة وطنها . [ ( 4 ) ] أسديت : صنعت . وفي السيرة : من الّذي أسديت . [ ( 5 ) ] في السيرة : أسباب الردى . [ ( 6 ) ] الأواصر : قرابة الرحم بين الناس . [ ( 7 ) ] في السيرة : ن علم . [ ( 8 ) ] في الإصابة : واستؤجر .